يمكن تعريف تقنية الصندوق (Box Technique) على أنها تقنية تجديد عظمي تم تطويرها عام 2008. وقد أصبحت خلال وقت قصير من الطرق الشائعة والمفضلة. تهدف هذه التقنية إلى استعادة حجم العظم باستخدام مادة حمض البوليلاكتيك (Polylactic Acid)، ويمكن القول إن نسبة نجاحها مرتفعة جدًا. خصوصًا عند وجود فقدان كبير في عظم الفك، تبرز تقنية الصندوق كحل مهم. فيما يلي شرح شامل لكل ما يهم معرفته عنها.
كما هو معروف، قد يحدث فقدان في عظم الفك لأسباب عديدة. ومن أكثر الطرق استخدامًا لتعويض هذا الفقدان هو تطعيم العظم (Bone Graft). ومن البدائل المهمة أيضًا ما يُعرف بتقنية الصندوق. في هذه التقنية يمكن تحقيق تجديد عظمي ثلاثي الأبعاد، أي استعادة العظم ضمن ثلاثة أبعاد فراغية. يتم تعويض فقدان حجم العظم وملء المنطقة المفقودة بمادة خاصة.
يتم تحديد مقدار فقدان عظم الفك من خلال الفحص داخل الفم والتصوير الشعاعي. وإذا وُجدت مشكلة صحية داخل الفم يتم علاجها أولًا. بعد ذلك تُطبَّق تقنية الصندوق لتقوية العظم وإعادة بنائه عبر ملء المنطقة المفقودة. تُجرى العملية عادة تحت تخدير موضعي، وبالتالي لا يشعر المريض بالألم.
بشكل عام يمكن تلخيص مراحل تقنية الصندوق كما يلي:
تُستخدم تقنية الصندوق غالبًا عند وجود فقدان متقدم في عظم الفك. ولكي يمكن إجراء زراعة الأسنان، يجب أن تكون كثافة العظم بمستوى معين، وتقنية الصندوق من الطرق المستخدمة للوصول إلى هذه الكثافة. وبخصوص العمر، لا توجد قواعد صارمة تحدد سنًا معينًا، إذ يمكن تطبيقها في سن مبكرة أو في سن متقدمة بحسب الحالة.
المواد المستخدمة في تقنية الصندوق تُنتج خصيصًا لهذا الغرض. ويتم الاعتماد على صفائح حاجزة أساسها حمض البوليلاكتيك، وتُعرف أيضًا باسم Poly D, L-Lactic Acid. هذه الصفائح لا تضر بالصحة، وهي متوافقة مع أنسجة الفم والعظم. ومن أهم ميزاتها أنها قابلة للامتصاص؛ فعند تجدد العظم تذوب تلقائيًا داخل الجسم ولا تحتاج لإزالة جراحية إضافية.
أما مواد تطعيم العظم المستخدمة فقد تختلف؛ قد تكون مصدرها إنسانيًا أو حيوانيًا، أو قد يستخدم الطبيب مواد صناعية بحسب الحالة.
يُفضَّل أن لا يكون لدى المريض مشكلة عامة تؤثر على صحة الفم. ويُعد المرضى الذين لديهم فقدان عظمي متقدم من أكثر الفئات التي تُطبق عليها تقنية الصندوق. كما أن عدم وجود أمراض مثل القلب أو الضغط أو السكري مهم. السن المتقدم لا يمنع إجراء العملية؛ بل إن فقدان العظم يكون غالبًا أكبر لدى كبار السن لذلك تُطبق عليهم هذه التقنية بشكل متكرر.
لكن إذا كان المريض قد خضع لـ علاج إشعاعي في منطقة الرأس أو الرقبة، فقد لا يكون تطبيق هذه التقنية مناسبًا لأن فرص الالتئام قد تكون أقل.
كما قد يكون المرضى الذين استخدموا أطقمًا متحركة لفترة طويلة راغبين في الزراعة، لكن بسبب الفقدان العظمي الكبير قد يحتاجون لتقنية الصندوق. استخدام الطقم سابقًا لا يمنع تطبيق التقنية. كذلك يمكن تطبيقها عند فقدان الأسنان أو العظم بسبب الرضوض والإصابات. وبعد المعاينة يمكن للطبيب تحديد ما إذا كان المريض مرشحًا مناسبًا.
تُعد تقنية الصندوق من الطرق المميزة من عدة جوانب، ومن أهم مزاياها:
نعم، من الممكن إعادة بناء عظم الفك المفقود، وهنا تأتي تقنية الصندوق كحل مهم. باستخدام مواد طعم عظمي متوافقة جدًا مع عظم الفك يمكن إعادة تشكيل العظم المفقود. ويتطلب ذلك تدخلًا جراحيًا. ومع امتصاص صفائح PLA يبدأ الجسم عملية إعادة البناء. وعند وجود نقص واضح في حجم العظم يمكن الاستفادة من هذه التقنية، مما يتيح لاحقًا إجراء زراعة الأسنان للتخلص من مشكلة فقدان الأسنان.
لا يمكن تحديد مدة ثابتة لكل المرضى، لأن سرعة تجدد العظم تختلف من شخص لآخر. ورغم أن هذه التقنية تحمل مزايا عديدة، إلا أن الصبر ضروري. قد تستغرق مدة العلاج لدى بعض المرضى حوالي 6 أشهر، بينما قد تصل لدى آخرين إلى 8 أشهر أو أكثر بحسب سرعة البناء العظمي. يجب انتظار اكتمال المدة اللازمة للوصول إلى الكثافة المطلوبة. وإذا تم البدء بزراعة الأسنان قبل اكتمال التجدد العظمي فقد لا تنجح الزراعة في الثبات.
لا يمكن ذكر سعر ثابت لتقنية الصندوق لأن التكلفة تختلف من مريض لآخر وفق خطة العلاج. من العوامل المؤثرة: كمية الطعم العظمي المطلوبة، خبرة الطبيب، وجودة المواد المستخدمة. ويمكن طرح الأسئلة المتعلقة بتقنية الصندوق ضمن قسم التعليقات أو أثناء الاستشارة الطبية.