تبييض الأسنان

تُجرى عملية تبييض الأسنان بهدف جعل مظهر الأسنان أكثر صحة ونظافة. ويحظى هذا الإجراء اليوم بطلب مرتفع، ويمكن لكلٍّ من النساء والرجال الاستفادة منه. ويتميّز بنسبة نجاح عالية لأنه يهدف إلى إزالة المواد العضوية أو غير العضوية الملوّنة الموجودة في طبقة المينا من الأسنان.

تساعد هذه العملية على الحصول على تأثير البياض عبر تفاعل الأكسدة والاختزال في الأسنان. ويتم استخدام مواد هلامية خاصة تُطلق الأكسجين، وبذلك يتم استبدال المواد التي تُسبب التصبغ والبقع بمواد عديمة اللون، مما يُقلل من تغيّر اللون غير المرغوب فيه.

كما تجدر الإشارة إلى أن المواد المستخدمة في التبييض الاحترافي لا تُسبب ضررًا للصحة أو للأسنان. وإذا كنتَ/كنتِ مرشحًا مناسبًا للإجراء، فيمكنك الاستفادة من تبييض الأسنان بأمان.

قد تؤدي بقع الأسنان والاصفرار والاسمرار إلى انزعاج جمالي واضح وإلى مشكلات في الثقة بالنفس. وللتخلص من هذه المشكلات يمكنك حجز موعد لإجراء التخطيط المناسب. كما يمكن تكرار تبييض الأسنان كل 3 إلى 4 سنوات، فهو ليس إجراءً لمرة واحدة فقط.

كيف تتم عملية تبييض الأسنان؟

أولاً، يجب التأكيد على أن تبييض الأسنان إجراء ينبغي أن يُطبّق حصريًا بواسطة أطباء الأسنان. سواء كان التبييض من نوع “العيادة” أو “المنزل”، يجب أن يتم تحت إشراف طبيب الأسنان، وإلا قد تظهر مشكلات تتعلق بصحة الفم والأسنان.

تختلف طريقة التطبيق بحسب التقنية المختارة، لكن يمكن القول إن المبدأ العام متشابه: يتم وضع جل خاص على الأسنان ثم تنشيطه بالليزر أو بأشعة UV لتحقيق تأثير التبييض. ويُعدّ التبييض داخل العيادة (Bleaching) خيارًا يتيح غالبًا نتائج أفضل.

عند حدوث تصبغات على الأسنان لأسباب مختلفة، يمكنك تحديد موعد مع طبيب الأسنان لإزالة هذه المشكلة. وإذا لم تكن هناك تصبغات شديدة جدًا أو اصفرار/اسمرار متقدم، فمن الممكن الحصول على أسنان أكثر بياضًا خلال عدة جلسات. أما في حالة التصبغ ذي اللون الأزرق الرمادي، فقد يكون الوصول إلى تأثير التبييض أصعب، لأن البقع تكون قد وصلت إلى طبقات أعمق من السن.

ما طرق تبييض الأسنان؟

بشكل عام يمكن تقسيم طرق تبييض الأسنان إلى نوعين: التبييض المنزلي والتبييض داخل العيادة. ويمكن بسهولة تحديد الطريقة المناسبة وفق رغبة المريض وحالته العامة وتوصية طبيب الأسنان. وحتى عند اختيار التبييض المنزلي، يجب عدم نسيان ضرورة القيام به تحت إشراف الطبيب. فمحاولة التبييض بطرق عشوائية أو باستخدام منتجات رديئة الجودة قد تُلحق ضررًا بالأسنان.

تبييض الأسنان داخل العيادة

هو أسلوب يُجرى في العيادة ويجب أن يطبّقه طبيب الأسنان. غالبًا ما تكفي جلستان أو ثلاث جلسات للحصول على نتيجة ناجحة جدًا، وقد يُطبق لدى بعض المرضى في جلسة واحدة فقط. قبل البدء، ينبغي تقييم وجود أي مشكلة في اللثة أو الأسنان.

لذلك يلزم إجراء فحص عام، كما أن تنظيف الجير الموجود على الأسنان مهم قبل التطبيق. بعد ذلك يتم وضع الجل على الأسنان وتنشيطه بواسطة الضوء. وبعد انتظار فترة محددة يتم تنظيف الجل وإنهاء الإجراء. وقد يستغرق وصول الأسنان إلى اللون النهائي المرغوب عدة أيام بعد الجلسة.

تبييض الأسنان المنزلي

عند اختيار طريقة التبييض المنزلي، ينبغي أيضًا الخضوع لفحص طبيب الأسنان، مع التذكير بأن هذه الطريقة يجب أن تتم تحت إشرافه. قبل البدء، يتم أخذ قياسات للأسنان وصنع قالب/واقي أسنان خاص بالمريض يكون سهل التركيب والإزالة.

يمكن للمريض ارتداء القالب وخلعه في المنزل. يوضع داخل القالب جل خاص يوصي به طبيب الأسنان، ثم يتم تثبيته على الأسنان لفترة محددة وبعدها يُزال. ويجب تكرار ذلك يوميًا لمدة 10 إلى 14 يومًا بشكل منتظم للحصول على تأثير التبييض.

هل يمكن للجميع إجراء تبييض الأسنان؟

إن امتلاك أسنان أكثر بياضًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بابتسامة أكثر جمالية، ولذلك يتزايد الاهتمام بهذه الإجراءات يومًا بعد يوم. ومع ذلك، قد لا يكون التبييض ممكنًا في بعض الحالات. ولإجراء التبييض يجب أن تكون صحة الفم والأسنان جيدة إلى حد كبير. وفيما يلي الحالات التي قد يكون فيها تبييض الأسنان غير مناسب:

  • أن يكون العمر أقل من 15 سنة
  • فترة الحمل
  • وجود تآكل متقدم في الأسنان
  • وجود تسوس في الأسنان
  • الإصابة ببعض أمراض اللثة
  • وجود انحسار شديد في اللثة
  • انكشاف جذور الأسنان
  • وجود مشكلات كبيرة في طبقة المينا
  • وجود حساسية مفرطة في الأسنان
  • وجود تصبغ شديد بسبب التتراسيكلين
  • وجود حساسية تجاه بيروكسيد الهيدروجين أو بيروكسيد الكارباميد
  • وجود حشوات أو ترميمات لا تستجيب للتبييض
  • وجود مشكلات بنيوية تؤثر على المينا أو العاج مثل: Amelogenesis imperfecta و Dentinogenesis imperfecta

قد يكون وجود مشكلة واحدة فقط من هذه القائمة كافيًا لمنع الاستفادة من التبييض. لذلك يجب مراجعة طبيب الأسنان وإجراء الفحص، ومن ثم سيتم إبلاغك إن كنتَ/كنتِ مرشحًا مناسبًا أم لا.

كم تستغرق عملية تبييض الأسنان؟

لا يتطلب الإجراء وقتًا طويلًا، لكن مدة التبييض تختلف بحسب الطريقة المختارة. يُعد التبييض داخل العيادة من أكثر الطرق تفضيلًا، وتتراوح مدة الجلسة عادةً بين 20 و60 دقيقة.

أما في التبييض المنزلي، فيلزم بقاء القوالب على الأسنان لمدة أطول، وغالبًا ما تتراوح بين 6 و8 ساعات. كما يجب ارتداء القالب يوميًا لعدد من الأيام يتراوح بين 10 أيام وأسبوعين. وغالبًا ما يفضل من يستخدمون التبييض المنزلي ارتداء القالب خلال الليل لتجنب التأثير على الحياة العملية والاجتماعية.

وأيًا كانت الطريقة المختارة، يحتاج من يقوم بتبييض الأسنان إلى تجنب بعض الأطعمة والمشروبات لفترة من الوقت لضمان نتيجة أفضل، وخصوصًا خلال فترة التبييض المنزلي:

  • الشاي والقهوة
  • السجائر والسيجار
  • الكرز (الفيشنة) وعصيره
  • النبيذ الأحمر
  • الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على ملونات غذائية

والسبب في ذلك أنها قد تسبب تصبغ الأسنان.

لماذا تفقد الأسنان بياضها؟

تُعد العوامل الخارجية من أكثر الأسباب شيوعًا لفقدان بياض الأسنان. فاستعمال منتجات التبغ يسبب اصفرار الأسنان خلال مدة قصيرة جدًا، ولذلك يُعد مستخدمو التبغ من أكثر من يحتاجون إلى تبييض الأسنان بشكل متكرر. يمكن إزالة البقع واستعادة البياض، لكن منتجات التبغ قد تؤدي مع الوقت إلى عودة البقع والاصفرار.

كما أن بعض المشروبات تُسهم في فقدان اللون، وفي مقدمتها الشاي والقهوة. إضافةً إلى ذلك، قد يؤدي كثير من المشروبات الكحولية إلى تغيّر لون الأسنان. في البداية تظهر بقع صغيرة على سطح الأسنان، ثم تكبر بمرور الوقت وقد يحدث اصفرار أو ميلٌ إلى اللون البني.

ومن أسباب تغيّر لون الأسنان أيضًا بعض الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم. وقد تُحدث بعض المصاصات وغسولات الفم تأثيرات مشابهة. وخصوصًا عند استخدامها لفترات طويلة، قد تحدث تغيّرات لونية دائمة. لذلك يجب الاهتمام بنظافة الأسنان بشكل منتظم، لأن عدم التنظيف الفعّال يسمح للبقع بالتغلغل إلى الداخل.

ومن الأسباب الأخرى للتصبغ حدوث تشققات في المينا نتيجة فرق حراري مفاجئ أو صدمة. فوجود شقوق في المينا قد يؤدي إلى فقدان اللون الطبيعي. ومع ذلك يمكن تطبيق تبييض الأسنان في هذه الحالة أيضًا، وبحسب بنية السن يمكن تفتيح اللون بدرجات عدة للحصول على أسنان أكثر بياضًا ونظافة. ومع العناية الجيدة بعد التبييض يمكن الحفاظ على تأثير البياض لفترة أطول.

هل تبييض الأسنان آمن أم يضر الأسنان؟

عند تطبيق تبييض الأسنان بشكل صحيح ووفق تقنيات مناسبة، فإنه لا يسبب ضررًا للأسنان. لكن تذكّر ضرورة إجرائه تحت إشراف طبيب الأسنان. ومن الأسئلة الشائعة ما إذا كانت طرق التبييض تضر الحشوات أو التيجان؛ الحشوات والتيجان لا تتضرر من التبييض. كما يمكن تطبيق التبييض حتى في حال وجود سن مفقود؛ ففقدان السن ليس عائقًا أمام تبييض الأسنان.

قد تصادف معلومات تدّعي أن التبييض يضر طبقة المينا، لكنها غير دقيقة. إذ قد يسبب التبييض أحيانًا ليونة خفيفة مؤقتة في المينا، لكنها تزول خلال وقت قصير ولا تُحدث ضررًا دائمًا.

هل تبيض الأسنان بنفس الدرجة لدى الجميع؟

تختلف بنية الأسنان ودرجة الاصفرار من شخص لآخر، لذلك لا يُتوقع أن يعطي التبييض النتيجة ذاتها للجميع. لتغير لون الأسنان أسباب متعددة، وهذا يؤثر على النتيجة. من المهم مناقشة توقعاتك مع طبيب الأسنان قبل الإجراء واتباع التقنية التي يوصي بها، لأن ذلك يزيد احتمال رضاك عن النتيجة.

ما الآثار الجانبية لتبييض الأسنان؟

عند تطبيق تبييض الأسنان بشكل احترافي لا تكون الآثار الجانبية كثيرة، وغالبًا يظهر تحسس مؤقت فقط. وتبييض الأسنان الذي يطبقه طبيب الأسنان آمن. أما الطرق العشوائية غير المنضبطة فلا يمكن قول الشيء نفسه عنها. ومن أمثلة الآثار المحتملة:

الجفاف

يمكن وصفه بفقدان الأسنان لبعض الماء. غالبًا يزول خلال أسبوع تقريبًا. عند فقدان الماء قد يظهر لون أبيض أكثر عتامة مؤقتًا، ثم تعود الأسنان لإظهار مظهر طبيعي يعكس الضوء.

الحساسية

تكون الحساسية أكثر وضوحًا تجاه البرودة والهواء. وقد تستمر 24 ساعة، وقد تمتد حتى 48 ساعة.

تهيّج الأنسجة الرخوة

قد يحدث إذا لامس الجل المبيّض الخد أو الشفاه أو الأنسجة الرخوة. لا يسبب مشكلة خطيرة، وغالبًا ما يلتئم النسيج تلقائيًا خلال وقت قصير.

كم يدوم تأثير تبييض الأسنان؟

لا يعني إجراء تبييض الأسنان مرة واحدة أن التصبغ أو الاصفرار لن يعود أبدًا. صحيح أن تأثير التبييض طويل نسبيًا، لكنه يرتبط بشكل وثيق بمدى الاهتمام بنظافة الفم والأسنان.

لدى من يعتنون بالنظافة بانتظام ولا يفرطون في تناول الشاي والقهوة ولا يستخدمون منتجات التبغ، يدوم تأثير البياض فترة أطول. كما أن استمرار النتيجة يعتمد على عادات المريض بقدر ما يعتمد على التقنية المختارة، لذا قد يكون ذكر مدة ثابتة أمرًا مضللًا.

ما نسبة نجاح تبييض الأسنان؟

بفضل التقنيات المتقدمة اليوم يمكن القول إن نسبة نجاح تبييض الأسنان مرتفعة جدًا. وهو خيار مناسب بشكل خاص لمن يتعرضون لعوامل تسبب الاصفرار أو التصبغ مثل الشاي والقهوة ومنتجات التبغ.

كما يمكن معالجة الاصفرار الناتج عن بعض الأدوية بالطرق الاحترافية. ولا ينبغي نسيان وجود تقنيات خاصة تتيح تفتيح لون الأسنان عدة درجات. يمكنك استشارة طبيب الأسنان لتحديد التقنية الأنسب لك وتطبيقها بالشكل الصحيح.

ما أسعار تبييض الأسنان؟

تختلف أسعار تبييض الأسنان بحسب الطريقة المختارة، ولذلك لا يوجد تسعير ثابت. وكما ذُكر، يمكن إجراء تبييض الأسنان بطرق متعددة.

كما تؤثر التقنية المختارة والعيادة على السعر، وتُعد جودة المواد المستخدمة من العوامل المؤثرة أيضًا. بعد حجز موعد وإجراء فحص بسيط للأسنان يمكنك الحصول على معلومات أدق حول التكلفة.